لهاميم للتواصل الإبداعي والتسويق

التسويق الرقمي مع جيل السرعة والتقنية (جيل زد)

  الجيل الرقمي، أو ما يعرف “بجيل زد”، المولودون بين أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الثالث، يعرفون بنشأتهم محاطين بالتقنية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل كامل. من جهة، أتاحت هذه الفئة العمرية للعلامات التجارية الفرصة لتحديث أساليبهم التقليدية وتوظيف الأدوات الرقمية، منها التسويق عبر المؤثرين، والمحتوى التفاعلي، وتحليل البيانات لتخصيص المحتوى بما يتوافق مع اهتمامات كل مستخدم. ومن جهة أُخرى، كان هذا الجيل المحرك الرئيسي لظهور العديد من الأعمال الناشئة التي تعتمد على الابتكار والتجارب الشخصية لجذب انتباه جمهور سريع التغير. يقول كيسي لويس، مستشار وسائل التواصل الاجتماعي وخبير التوجهات الشبابية: “أي علامة تجارية لا تسعى للوصول إلى جيل زد أو جيل ألفا، حتى لو لم تكن مهتمة بمواكبة العصر، تخاطر بنجاح أعمالها. فهم مستهلكون المستقبل، ويجب وضعهم بعين الاعتبار.”   فهم اهتمامات هذا الجيل أولاً/ الشفافية والمصداقية تكتسب العلامات التجارية الملتزمة بالشفافية ثقة جيل زد بسهولة أكبر، خاصةً عند تقديم معلومات تفصيلية عن خدماتها، مدعومةً بإحصائيات واقعية تشير إلى عدد العملاء الذين تمت تلبية توقعاتهم. كما تشمل اتساق الحملات الإعلانية المقدمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ تعكس قدرتها على عرض تجربة واضحة وغير متناقضة للجمهور. يعد هذا الجيل أكثر تشككاً في أساليب العرض التقليدية، ويمكنهم قياس صحة المحتوى من تلك التي تعرض ترويج مفرط وشاشات مبهرة بصرياً. ويساعدهم وعيهم الرقمي على تقييم جودة الخدمات بشكل أدق، لذلك يميلون إلى الاطلاع على تجارب المستخدمين السابقين وآرائهم قبل اتخاذ قراراتهم. كما أن الاستجابة الفعلية للشكاوى والملاحظات والتعامل السريع مع النقد، يعد مؤشرًا على مصداقية العلامة التجارية. ثانياً/ التجارب اليومية مؤخرًا، تستثمر العلامات التجارية في دراسة اهتمامات الشباب وفهم طريقة تفاعلهم معها، لتقديم محتوى يتزامن في عرضه مع تلبية احتياجاتهم اليومية. يشمل ذلك رصد الروتين اليومي، الأنشطة المفضلة، استخدام التطبيقات، التسوق، الترفيه، والاهتمامات الثقافية والاجتماعية. فمنذ دخول هذا الجيل إلى المؤسسات والجهات المختلفة، أصبح رضى العميل مرتبط بتقديم تجربة متكاملة قابلة للتوثيق وتضمن الاتصال بالجمهور المستهدف، ينقل هوية المنظمة ويضمن تفاعل الجمهور مع الأدوار المؤسسية. ثالثًا/ التجارب التفاعلية تسعى العلامات التجارية لإقامة علاقات تفاعلية مع عملاء جيل زد، لأنهم يفضلون المشاركة المباشرة والتفاعل الملموس مع المنتجات والخدمات، وليس الاكتفاء بأن يكونوا مجرد متلقين. يشعر هذا الجيل بقيمة أكبر عند إبداء آرائهم، تجربة الخيارات المتاحة، والحصول على إجابات مباشرة على أسئلتهم. تعد القهوة جزءًا من روتين جيل زد اليومي، ولهذا طورت المقاهي تجربة طلب مخصصة تتيح للعميل اختيار حجم المشروب، نوع الحليب، وإضافة النكهات التي يحبها، وحتى مشاركة اختياراته عبر التطبيق أو شاشة تفاعلية داخل المقهى. بعد ذلك، يقترح النظام خيارات مستوحاة من أذواق زبائن آخرين أو تقييمات السابقة، لتصبح كل تجربة متنوعة، ما يجعل التجربة أكثر تفاعلية.   أساليب التفاعل الرقمي مع جيل زد   عبر منصات التواصل الاجتماعي عبر منصات التواصل الاجتماعي تُظهر الإحصاءات العالمية أن منصات مثل إنستغرام، يوتيوب، وتيك توك هي الأكثر استحواذًا على وقت جيل زد، بل بالكاد العثور على شاب لا يتفاعل عبر إحداها. في استطلاع عالمي حديث، تبين أن ما يقارب 96% من هذا الجيل يستخدمون هذه المنصات بانتظام، بينما يقل ميولهم للتفاعل من خلال المواقع التقليدية. حتى الشركات الكبرى مثل “جوجل” واجهوا تحديًا في هذا الجانب؛ فعندما حاولت الشركة منافسة منصات التواصل بإطلاق “جوجل بلس”، ظل التفضيل الشعبي لصالح فيسبوك ومنصات السوشيال ميديا المتخصصة التي فهمت طبيعة التواصل الاجتماعي بشكل أعمق. يستهلك أبناء هذا الجيل محتويات منها الأخبار، تلقي خدمة العملاء، شراء المنتجات، عرض اهتماماتهم، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة. وتختلف أساليب التفاعل، إما بالتعليقات المباشرة أو مشاركة التفضيلات، ولكن تحتل الفيديوهات القصيرة الأهمية الأكبر. الرييلز على تيك توك: ينقل الرسالة أو اللحظة بسرعة وتشد الانتباه لاعتمادها على عناصر مثل الموسيقى والفلاتر والتصاميم، كما أن خوارزمية التطبيقات تتحدّث وفقاً لاهتمامات المستخدم، مما يجعل كل محتوى منسجماً مع ما يحبه المستخدم. ولأن هذا الجيل يقضي جزءًا كبيرًا من وقته الرقمي على هذه المنصات، تبنت العلامات التجارية تطوير جميع الوسائل لتحقيق التفاعل عبرها، من المحتوى المرئي الإبداعي إلى استراتيجيات التواصل الفعّالة التي تستجيب لاحتياجات المستخدمين في الوقت الفعلي.   التسويق عبر المؤثرين التعاون مع شخصيات يثق بها الشباب يعزز مصداقية العلامة التجارية ويساعد على إيصال الرسائل بطريقة طبيعية. يثق جيل زد في توصيات المؤثرين الذين يتابعونهم باستمرار، ويعود ذلك لدورهم في تقديم المنتجات بطريقة غير متكلفة وطبيعية. يقدم هذا النوع من التسويق قيمة كبيرة للعلامات التجارية، ولكن يعتمد نجاح الحملة على اختيار المؤثر المتوافق مع الجمهور المستهدف. مثال: في عام 2025، تعاونت منصة التجارة الإلكترونية شوبي “Shopee”  مع النجم العالمي كريستيانو رونالدو كسفير إقليمي للعلامة في جنوب شرق آسيا ضمن حملة التسويق الكبرى 9.9 Super Shopping Day” “ظهر رونالدو في الإعلانات والفيديوهات الحصرية، كما أتاح البث المباشر للمستخدمين فرصة التفاعل بشكل كبير.  النتائج:   زيادة التفاعل والمشاركة بشكل كبير، حيث جذبت الحملة ملايين المتابعين على منصات التواصل.   تعزيز الوعي بالعلامة التجارية وربطها بصورة عالمية ومصداقية عالية.   انتشار واسع للمحتوى عبر الفيديوهات والتحديات، مما ساهم في زيادة معدلات الشراء لدى الجمهور المستهدف. هذا المثال يوضح كيف يمكن لاختيار المؤثر المناسب أن يجعل التسويق أكثر تأثيرًا وفاعلية، خصوصًا مع جمهور جيل زد الذي يفضل التوصيات الطبيعية والمحتوى التفاعلي. المحتوى التثقيفي اتجهت العديد من العلامات التجارية إلى دمج المحتوى التثقيفي بعد بروز جيل زد كمستهلك رئيسي. يقدّر هذا الجيل المحتوى الذي يشبع فضولهم المعرفي؛ لذا اعتمدت العلامات التجارية في عرضها لخدماتها على الأسلوب التثقيفي وتفصيل المعلومات حول خدماتها. وكلما شعرت الفئة المستهدفة بأن العلامة التجارية تساعدها على الفهم واتخاذ قرار أكثر وعيًا، زادت الثقة واستمر الولاء. يرتكز المحتوى التثقيفي الموجّه لجيل زد على البساطة والإيجاز، مع تقديم المعلومة بطريقة بصرية وسريعة الاستيعاب، مثل الفيديوهات القصيرة (الرييلز)، الإنفوجرافيك، فجيل زد لا ينجذب إلى الشروحات الطويلة، بل يبحث عن المعلومة المفيدة التي تُعرض في دقائق. أشكال المحتوى التثقيفي المناسبة لجيل زد:   شرح كيفية تطبيق المنتج أو الخدمة في مواقف حياتية حقيقية.   تقديم نصائح عملية مرتبطة بالاهتمامات اليومية (المال، الصحة، التقنية، الدراسة، الإنتاجية)   تفنيد المفاهيم الخاطئة بأسلوب بسيط ومرح.   مشاركة كواليس العمل داخل العلامة التجارية، بما يعزز الشفافية. ·   عرض محتوى تعليمي ممزوج بالترفيه، وهو الأسلوب الأقرب لهذا الجيل.

كيف يربط بروتوكول UCP بين الذكاء الاصطناعي والمحتوى المخصص؟

شهد عالم التسوق الرقمي تحولًا جذريًا في السنوات الأخيرة، مع دخول الذكاء الاصطناعي ليصبح جزءًا أساسيًا من تجربة المستخدم. مؤخرًا، فقد أطلقت جوجل مؤخرًا بروتوكول UCP (Universal Commerce Protocol)، الذي يجعل الذكاء الاصطناعي وكيل شراء كامل، قادر على إدارة عملية التسوق من البحث وحتى الدفع داخل محادثة واحدة، بأقل تدخل من المستخدم في تجربة يتوقع أن تكون فريدة ومختلفة. في الوقت نفسه، أصبح تحسين المحتوى الرقمي المخصص لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضرورة أساسية لضمان أن هذه الوكلاء يمكنها التعامل مع المعلومات بدقة واتخاذ قرارات شراء موثوقة ليضمن للمستخدم أقصى استفادة ممكنة منه. في هذا المقال، سنستعرض كل مفهوم على حدة، ثم نوضح الرابط بينهما وكيف يمكن للشركات الاستفادة من هذا التكامل لتحقيق تجربة تسوق ذكية ومتكاملة. بروتوكول UCP للشراء عبر الذكاء الاصطناعي ما هو بروتوكول UCP؟ UCP هو بروتوكول تم تطويره بواسطة جوجل لإعادة تعريف التسوق الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي. يقول الخبراء أن الهدف الأساسي منه هو تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد افتراضي إلى وكيل شراء كامل، يمكنه تنفيذ عملية الشراء بأكملها داخل محادثة واحدة. كيف يعمل UCP؟ البحث الذكي: عند استخدام UCP، يبدأ الذكاء الاصطناعي بتحليل احتياجات المستخدم، والبحث عن المنتجات أو الخدمات الأكثر ملاءمة. وهو يعتمد في ذلك على عدة عوامل: السعر. تقييمات العملاء والمراجعات. العروض والتخفيضات. توافر المنتج وسرعة التوصيل. المقارنة واتخاذ القرار: بعد جمع البيانات، تأتي الخطوة الثانية من العملية حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بمقارنة المنتجات، ويختار الخيار الأمثل وفقًا لمعايير محددة مسبقًا. هذه العملية فائدتها أنها تقلل من الخطأ البشري وتزيد من سرعة اتخاذ القرار. إتمام الدفع: يُمكن للذكاء الاصطناعي إتمام عملية الدفع مباشرة، باستخدام وسائل الدفع المخزنة مسبقًا، دون الحاجة لتدخل المستخدم في كل خطوة، ما يجعل التجربة أسرع وأسهل، وتختصر الكثير من الوقت والمجهود. تجربة محادثة واحدة: المختلف هذه المرة أيضًا هو أن جميع الخطوات السابقة تتم داخل نافذة محادثة واحدة، سواء على Google Assistant أو Google Chat أو منصات التسوق المتكاملة، مما يوفر تجربة سلسة وموحدة. فوائد UCP للمستخدمين والشركات: للمستخدمين: ضمان تجربة شراء أسرع وأكثر ذكاءً، مع تقليل الجهد المبذول في البحث والمقارنة وإتمام الدفع. للشركات والمتاجر: العمل على زيادة معدل التحويل (Conversion Rate) بفضل تجربة شراء سلسة، وتحسين استهداف العملاء باستخدام بيانات دقيقة عن احتياجاتهم وسلوكهم. تحسين المحتوى المخصص لوكلاء الذكاء الاصطناعي. لكي يتمكن UCP أو أي وكيل ذكاء اصطناعي من أداء دوره بكفاءة، يحتاج إلى محتوى رقمي منظم وواضح. فبدون محتوى جيد، لن يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم توصيات دقيقة أو اتخاذ قرارات شراء موثوقة، وهو ما يوضح أهمية المحتوى على المدى البعيد في تفعيل عمل الوكلاء وصنع الفرق بشكل واضح وملحوظ للمستخدم. ما المقصود بالمحتوى المخصص للذكاء الاصطناعي؟ المحتوى المخصص هو المحتوى الذي يتم تصميمه بطريقة يسهل على الذكاء الاصطناعي فهمه ومعالجته، مثل: وصف المنتجات بدقة. تحديد الخصائص والمواصفات. توضيح الأسعار والتخفيضات. استخدام بيانات منظمة (Structured Data) يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي قراءتها مباشرة. كيفية تحسين المحتوى: تنسيق واضح وسهل القراءة: كاستخدام العناوين الفرعية H2/H3، وتقسيم المعلومات إلى نقاط أو جداول. لغة مباشرة ودقيقة: والمقصود هنا تجنب الغموض أو المجاز، وكتابة محتوى واضح يصف المنتج أو الخدمة بدقة. هيكلة البيانات (Structured Data): استخدام Schema Markup أو JSON-LD لوصف المنتجات والمواصفات والأسعار والتوافر. وهذا يسهل على الذكاء الاصطناعي فهم المعلومات بسرعة واستخدامها في المقارنات أو التوصيات. تحديث المحتوى بانتظام: تحديث الأسعار والعروض والمراجعات بانتظام لضمان أن كل التوصيات دقيقة وحديثة. أهمية تحسين المحتوى: يعزز قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم توصيات دقيقة. يضمن تجربة مستخدم سلسة وموثوقة. يزيد من احتمالية إتمام عمليات الشراء وتحقيق رضا العميل. العلاقة بين UCP وتحسين المحتوى المخصص. عند دمج UCP مع المحتوى المحسن للذكاء الاصطناعي، نلاحظ التكامل الفعال بين التكنولوجيا والمحتوى الرقمي كما يلي: المحتوى الجيد يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي فهم الخيارات بسرعة: على سبيل المثال، حين يكون الوصف مفصلًا للمنتج فهذا يتيح للذكاء الاصطناعي المقارنة بين عدة منتجات بدقة أكبر. UCP يعتمد على المحتوى لاتخاذ قرارات الشراء الذكية: قد يختار الذكاء الاصطناعي خيارات غير مثالية أو يعطي توصيات غير دقيقة حين يكون المحتوى الذي يستعين به غير منظم أو دقيق، وهو ما سيدفع الجميع للاستثمار في تحسين المحتوى على المدي القريب لضمان استمراريته. التجربة المثالية للمستخدم: المحتوى المحسن حين يدمج مع UCP يضمن تجربة شراء سلسة، دقيقة، وسريعة، حيث تتم عمليات البحث، المقارنة، والتوصية والدفع كلها في خطوة واحدة. باختصار؛ المحتوى الجيد هو وقود الذكاء الاصطناعي، وUCP هو المحرك الذي يحول هذا الوقود إلى تجربة شراء رقمية متكاملة. نصائح للشركات لتحسين تجربة التسوق بالذكاء الاصطناعي. تحسين طريقة الوصف للمنتجات ليكون مفصلًا وأكثر دقة. الإهتمام بتحديث الأسعار والعروض بانتظام. استخدام Schema Markup لتعزيز ظهور المنتجات في محركات البحث وتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من فهم البيانات بسهولة. تبسيط عملية الدفع وربطها بالذكاء الاصطناعي لتوفير تجربة سلسة. تحليل سلوك العملاء باستمرار لتحسين التوصيات وتحقيق تجربة شراء أكثر ذكاءً. مع إطلاق بروتوكول UCP وتحسين المحتوى المخصص لوكلاء الذكاء الاصطناعي، سيشهد التسوق الرقمي طفرة نوعية، خصوصا بعد أن تحول دور الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد إلى وكيل شراء متكامل وفعال، قادر على اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة تساعد المستخدم. أما عن المستفيد الأكبر فهي الشركات التي تستثمر في تحسين المحتوى الرقمي، كما نفعل في وكالة لهاميم للتواصل الإبداعي، هذه فقط هي من ستستفيد من تجربة أكثر ذكاءً لمستخدميها، حيث سيتمكنون من إنجاز عمليات الشراء بسهولة وسرعة غير مسبوقة، بدءًا من البحث وحتى الدفع، داخل محادثة واحدة. هذا هو المستقبل الجديد للتسوق الرقمي، تكامل الذكاء الاصطناعي مع محتوى رقمي منظم لتجربة شراء سلسة ومتكاملة.  

أسرار تحول الميمز في التسويق من ظاهرة رقمية إلى أداة استراتيجية

في مجال التسويق الرقمي بالعصر الحالي، أصبحت الميمز (Memes) أكثر من مجرد محتوى فكاهي يروّج للضحك أو التسلية. لكنها تجاوزت ذلك لتتحوّل إلى لغة بصرية حديثة قابلة للانتشار السريع، تستخدمها العلامات التجارية للتواصل مع جمهورها بطريقة غير تقليدية، وتحقق من خلالها نسب تفاعل عالية، وتبني علاقة أقوى مع الجمهور، وخاصة فئة الشباب الذين يستهلكون المحتوى بشكل سريع.  الميمز في التسويق بين التعريف والأهمية الميمز تعبر عن مواقف يومية، مشاعر، أو أفكار يُعاد تدويرها بصيغ مختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانت على شكل نصوص، صور، أو مقاطع فيديو قصيرة. وقد أثبتت الميمز فعاليتها في: زيادة التفاعل. تعزيز الوعي بالعلامة التجارية. بناء علاقة ودية بين الجمهور والعلامة. توصيل رسائل تسويقية مركّزة في ثوانٍ معدودة لهذا تعتمد العلامات التجارية على الميمز للوصول إلى جمهورها بطريقة غير مباشرة أكثر مما هو معلن تجارياً، مما يضفي طابعاً إنسانياً ومرحاً على المحتوى وبالتالي على ارتباط العلامة في ذهن وقلب وعقل مستهلكها.  الميمز على مستوى العالم أصبح استخدام الميمز جزءاً من الاستراتيجية الرقمية للعديد من العلامات التجارية العالمية. تعتمد هذه العلامات على الميمز لبناء شخصية البراند، ومواكبة الترندات الرقمية، والتواصل مع الجمهور بأسلوب فكاهي يجذب الانتباه دون الإضرار بالهوية. لكن السؤال تغير مع الوقت من “هل نستخدم الميمز؟” إلى “كيف نستخدمها بطريقة مدروسة وفعالة؟”. من أبرز النماذج العالمية في توظيف الميمز والتواصل مع الجمهور العربي، صفحة نادي ليفربول باللغة العربية على منصة X (تويتر)، التي تقدم محتوى متنوعاً من أخبار، تفاعلات، وميمز مرتبطة بالأحداث الرياضية والتعليقات الساخرة على المباريات وردود أفعال الجماهير. بالمثل كان قدوم اللاعب السعودي سعود عبد الحميد إلى نادي روما الإيطالي حدثًا فريدا ساعد على تفعيل صفحة النادي بنسختها العربية، ليتحول سعود عبد الحميد نفسه إلى صور وملصقات تستخدم بين الجماهير في حالات النصر والتهديف، ولتهتم الصفحة بمتابعيها من المملكة العربية السعودية مصدرة محتوى يجذبهم قائم على الميمز وعلى لحظات اللاعب مع ناديه. هذه الحسابات والأمثلة استطاعت استخدام الميمز كأداة إعلان غير مباشرة، لتصبح جزءًا من الحوار مع الجمهور، مما يعزز الولاء والمشاركة بين متابعي النادي من العالم العربي. نماذج سعودية لاستخدام الميمز في مجال التسويق هنقرستيشن (HungerStation) من الأمثلة العملية في السوق السعودي على توظيف هذا النوع من المحتوى، تأتي شركة توصيل الطعام HungerStation التي دمجت بين تحسين التجربة الرقمية وحس الدعابة في المحتوى التسويقي، خاصة عند الإعلان عن ميزات جديدة عبر منصات مثل إنستغرام.  من أهم الحملات: ميزة “Social Feed”: وهي تتيح للمستخدم إرسال أي منشور طعام على وسائل التواصل إلى حساب HungerStation على إنستغرام ليتحوَّل إلى وجبة قابلة للطلب فوراً. هذه الفكرة فتحت المجال لإنشاء ميمز مرتبطة بما يسمى “رغبات المستخدم” التي يراها على منصات التواصل، ثم تحويلها إلى طلب طعام حقيقي بسهولة.   هذا النوع من المحتوى هو امتداد لفكرة الميمز في التسويق، إذ يستخدم سلوك الجمهور نفسه (الرغبة في الطعام عند تصفح المحتوى) كأساس للمحتوى التفاعلي. STC على الرغم من أن حسابات stc لا تنشر ميمز جاهزة دائماً، إلا أن محتواها على بعض منصات التواصل الاجتماعي يتضمن ردوداً ساخرة أو منشورات خفيفة الطابع تتقاطع مع ثقافة الشباب وحتى الجيل القديم الذي لطالما اعتمد على لقطات لعبدالله السدحان وناصر القصبي في مسلسل طاش ما طاش، ما يجعلها أقرب إلى “الميم التسويقي” من حيث الأسلوب والتفاعل.   جاهز (Jahez) تستخدم منصة توصيل الطعام Jahez محتوى يومي خفيف النبرة يعكس مواقف الجمهور اليومية المرتبطة بخدمة التوصيل، مع تركيز على التعبيرات البصرية أو النصية التي تتوافق مع روح الدعابة المستخدمة في الميمز، مما يجعل التفاعل معها عفويًا وطبيعيًا.  تمارا (Tamara) على الرغم من أن المجال المالي ليس تقليدياً من المجالات التي تعتمد كثيراً على الميمز، فإن بعض الحسابات المالية مثل تمارا تستخدم نبرة مرحة وسيناريوهات بسيطة في محتواها لتبسيط مفاهيم الدفع والتقسيط وزيادة المستخدمين. هذا الأسلوب يشبه في مضمونه روح الميمز في طرح الرسائل بأسلوب يبتعد عن الجدية المفرطة المعتادة في إعلانات وتوجهات القطاعات المالية المختلفة.    شروط نجاح الميمز في التسويق لكي تحقق الميمز تأثيراً في التسويق، يجب أن تتوفر فيها عدة عناصر: خلق صلة وثيقة بتجربة الجمهور اليومية. تحقيق التوافق مع ثقافة السوق المستهدف. اختيار لحظة نشر مناسبة مع الترندات الحالية. الحرص على انسجامه مع هوية العلامة التجارية. لهذا ربما تفشل الميمز عندما تُستخدم فقط لمتابعة ترند عابر دون علاقة فعلية بالعلامة أو الجمهور.   الميمز أداة استراتيجية وليس مجرد محتوى فكاهي الميمز اليوم ليست مجرد وسيلة للترفيه، لكنها تحولت إلى أداة استراتيجية في التسويق الرقمي تساعد العلامات التجارية على بناء علاقة مع الجمهور بطريقة طبيعية وسهلة الفهم.  وما بين الاتجاه العربي والعالمي في استخدام الحسابات الموجهة الكبرى مثل صفحة نادي روما وأيضا نادي ليفربول، وصولاً إلى السوق السعودي حيث توظف علامات مثل هنقرستيشن وأساليب تواصل مرنة من stc وجاهز وتمارا، يتضح أن الميمز أصبحت جزءاً مهماً من لغز التسويق الحديث في عصر التواصل الاجتماعي. نرى في وكالة لهاميم للتواصل الإبداعي أن استخدام الميمز في التسويق لا يقتصر على الفكاهة وحدها، بل هو استثمار في اللغة الرقمية للجمهور المعاصر، يعزز التفاعل ويخلق ارتباطاً ثقافياً بين العلامة والجمهور، مما يجعلها أداة لا غنى عنها في استراتيجيات المحتوى الحديثة طالما أمكن استخدامها بما لا يخالف صوت العميل واتجاهاته ورغباته. الأسئلة الشائعة (FAQ) ما المقصود بالميمز في التسويق؟ الميمز في التسويق هي استخدام محتوى بصري أو نصي ساخر أو معبّر عن مواقف يومية شائعة، بهدف توصيل رسالة تسويقية بطريقة غير مباشرة وسريعة الفهم، تعزز التفاعل وتقرّب العلامة التجارية من جمهورها. لماذا تُعد الميمز أداة فعالة في التسويق الرقمي؟ تُعد الميمز فعالة لأنها سهلة الاستيعاب، قابلة للمشاركة، وتعكس لغة وثقافة الجمهور، مما يساعد العلامات التجارية على تحقيق انتشار عضوي وبناء علاقة أكثر إنسانية مع المتابعين مقارنة بالإعلانات التقليدية. هل يناسب استخدام الميمز جميع العلامات التجارية؟ لا، استخدام الميمز يعتمد على طبيعة العلامة التجارية وجمهورها المستهدف. تنجح الميمز بشكل أكبر مع العلامات التي تستهدف فئة الشباب أو تعتمد على التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بشرط أن تتوافق مع هوية العلامة وقيمها. ما الفرق بين استخدام الميمز بشكل عشوائي واستخدامها كأداة استراتيجية؟ الاستخدام العشوائي للميمز يركز فقط على مواكبة الترند دون هدف واضح، بينما الاستخدام الاستراتيجي يربط الميم بالرسالة التسويقية، ويخدم أهداف العلامة التجارية مثل زيادة الوعي أو التفاعل أو تعزيز الولاء. كيف يمكن للعلامات التجارية في السعودية الاستفادة من الميمز؟ يمكن للعلامات التجارية في السعودية الاستفادة من الميمز عبر توظيف مواقف يومية واقعية، واحترام الثقافة المحلية، واستخدام نبرة قريبة من الجمهور، مع الحفاظ على الهوية المؤسسية، كما تفعل بعض العلامات في قطاعات التوصيل والاتصالات والخدمات المالية.

كيف يعزز التسويق الإبداعي القيمة السوقية لشركات صندوق الاستثمارات العامة؟

في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تقودها المملكة العربية السعودية، لم يعد النجاح المؤسسي مرتبطًا فقط بحجم الاستثمارات أو قوة الأصول، بل بقدرة الشركات على تقديم نفسها للعالم بوصفها كيانات تمتلك رؤية واضحة، ورسالة مفهومة، وهوية قادرة على المنافسة عالميًا. ويأتي صندوق الاستثمارات العامة (PIF) في قلب هذا التحول، بوصفه أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني وأداة استراتيجية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. شركات صندوق الاستثمارات العامة اليوم لا تعمل في سوق محلي مغلق، بل في ساحة دولية تتطلب خطابًا مؤسسيًا ذكيًا، وتواصلًا إبداعيًا قادرًا على بناء الثقة، وجذب الاستثمار، ورفع القيمة السوقية على المدى الطويل. وهنا يظهر التسويق الإبداعي كأحد العناصر الحاسمة في معادلة النمو، ليس بوصفه نشاطًا ترويجيًا، بل كأداة استراتيجية موازية للإدارة والتخطيط. التحول في مفهوم التسويق داخل شركات الدولة الكبرى لطالما ارتبط التسويق في المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية بالاتصال الرسمي أو التعريف بالخدمات، لكن هذا المفهوم لم يعد كافيًا في مرحلة التحول الاقتصادي. شركات صندوق الاستثمارات العامة على مستوى العالم أصبحت مطالبة اليوم بأن تشرح دورها في الاقتصاد، وتأثيرها المستقبلي، بلغة يفهمها المستثمر العالمي، والشريك الاستراتيجي، وحتى المواطن. وهو ما يتم تنفيذه بنجاح في المملكة العربية السعودية. التسويق الإبداعي في هذا السياق لا يضيف طبقة تجميلية على المشروع، بل يعمل على ترجمة الرؤية الاستراتيجية إلى قصة واضحة، تُظهر لماذا أُنشئ المشروع، وما القيمة التي يضيفها، وكيف يختلف عن غيره. هذا النوع من التواصل ينعكس مباشرة على الصورة الذهنية، والتي تُعد أحد المكونات الأساسية للقيمة السوقية. القيمة السوقية بين الأرقام والإدراك القيمة السوقية لا تُبنى بالأرقام وحدها. صحيح أن الأداء المالي عنصر أساسي، لكنه لا يعمل بمعزل عن السمعة المؤسسية، ومستوى الشفافية، ووضوح الرؤية المستقبلية. المستثمرون يقيمون الشركات بناءً على قدرتها على الاستمرار، وإدارة المخاطر، وامتلاك قصة نمو قابلة للتصديق. التسويق الإبداعي يلعب دور الوسيط بين الواقع التشغيلي وهذه التوقعات، إذ يربط الإنجازات اليومية بالسرد الأكبر، ويحوّل البيانات الجافة إلى مؤشرات مفهومة، ويُظهر كيف تتكامل المشاريع مع التحول الاقتصادي الشامل الذي تقوده المملكة. السرد المؤسسي كأداة لبناء الثقة في المشاريع الكبرى، لا يكون المنتج النهائي حاضرًا دائمًا، بل تكون الرؤية هي العنصر الأساسي. لذلك يصبح السرد المؤسسي أداة لإدارة التوقعات وبناء الثقة. الشركات التي تنجح في هذا الجانب لا تتحدث فقط عن “ما ننجزه الآن”، بل عن “إلى أين نتجه ولماذا”. هذا السرد لا يقوم على الوعود المجردة، بل على ربط كل مرحلة تنفيذ بالقصة الكبرى للتحول، وهو ما يجعل الجمهور يشعر بالاستمرارية والوضوح، بدل التشتت أو الغموض. مشاريع سعودية كبرى ظهرت كعلامات مستقلة داخل منظومة وطنية من أبرز ملامح نجاح شركات صندوق الاستثمارات العامة هو قدرتها على تحويل المشاريع الكبرى إلى علامات قائمة بذاتها، دون أن تفقد ارتباطها بالهوية الوطنية. هذا النهج يمنح كل مشروع شخصية واضحة، ويتيح استهداف شرائح مختلفة من المستثمرين والعملاء، مع الحفاظ على انسجام الرسالة العامة. مشروع أمالا: السرد التجريبي وبناء قيمة فاخرة أمالا هو مشروع سياحي فاخر يقع على الساحل الشمالي الغربي للمملكة، ويهدف إلى إنشاء وجهة عالمية تجمع بين الفخامة، العافية، والاستدامة البيئية. المشروع يشمل فنادق ومرافق ترفيهية عالية المستوى، مع التركيز على تجربة الإنسان والطبيعة بشكل مستدام، ليصبح أحد أهم محاور السياحة الفاخرة في المنطقة. يمثل مشروع أمالا مثالًا واضحًا على كيفية استخدام التسويق الإبداعي لبناء قيمة قبل اكتمال المشروع. فالتواصل لم يركز على المرافق أو الجداول الزمنية، بل على التجربة الإنسانية المرتبطة بالعافية والرفاهية والاستدامة. هذا السرد خلق ارتباطًا عاطفيًا مع فئة دقيقة من الجمهور، ورفع من القيمة الإدراكية للمشروع، ما جعله حاضرًا في السوق العالمي بوصفه وجهة فاخرة ذات معنى، وليس مجرد مشروع سياحي. مشروع البحر الأحمر: الصورة الذهنية كأصل استثماري مشروع البحر الأحمر هو مشروع سياحي متكامل يركز على التنمية المستدامة للبيئة البحرية والساحلية، ويقع على الساحل الغربي للمملكة. يهدف المشروع إلى تطوير منتج سياحي بيئي يجذب الزوار الدوليين مع حماية النظم البيئية الطبيعية، ويصبح نموذجًا عالميًا للسياحة المسؤولة والصديقة للبيئة. في هذا المشروع؛ تم توظيف المحتوى البصري والسرد البيئي لصناعة صورة ذهنية قوية تجعل الاستدامة جوهر المشروع، لا إضافة تسويقية. هذا الاتساق بين الرسالة والتنفيذ عزز مصداقية الخطاب، وساهم في ترسيخ المشروع عالميًا كنموذج للسياحة البيئية المتقدمة، وهو ما ينعكس مباشرة على جاذبية الاستثمار والقيمة السوقية طويلة الأمد. القدية للألعاب الإلكترونية: مخاطبة اقتصاد المستقبل مدينة القدية للألعاب الإلكترونية هي مشروع ضخم يركز على قطاع الرياضات والألعاب الإلكترونية والترفيه الرقمي، ويهدف إلى إنشاء مدينة متكاملة تجمع بين الترفيه، التكنولوجيا، والتدريب على صناعة الألعاب. المشروع يستهدف الشباب والمستثمرين العالميين، ويعد مركزًا لتطوير المواهب التقنية في السعودية وتحويل الألعاب الإلكترونية إلى قطاع اقتصادي مستدام. ويمثل هذا المشروع تحولًا نوعيًا في الخطاب التسويقي، حيث يخاطب جيلًا رقميًا عالميًا، ويتعامل مع الألعاب والرياضات الإلكترونية بوصفها قطاعًا اقتصاديًا وثقافيًا متكاملًا. التسويق هنا لم يُقدّم المشروع كمدينة ترفيهية فقط، بل كمنصة لصناعة مستقبل الألعاب، ما عزز مكانته كمركز جذب للاستثمارات التقنية والمواهب العالمية. التكامل بين الإبداع والتحول الرقمي التسويق الإبداعي الفعّال لا ينفصل عن التحليل الرقمي. البيانات اليوم هي الأساس الذي تُبنى عليه الرسائل، وتُقاس من خلاله النتائج. فهم سلوك الجمهور، وتتبع التفاعل، وتحسين المحتوى بناءً على الأداء، كلها عناصر تحوّل التسويق من تكلفة تشغيلية إلى استثمار استراتيجي. كما أن التجربة الرقمية التي تقدمها شركات صندوق الاستثمارات العامة، من مواقع إلكترونية، وتقارير، ومنصات تفاعلية، أصبحت جزءًا من تقييمها المؤسسي. كل نقطة تواصل تعكس مستوى الاحتراف، والجاهزية، والطموح. دور التواصل الإبداعي في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 التسويق الإبداعي يسهم بشكل مباشر في دعم مستهدفات رؤية 2030 من خلال تسليط الضوء على الابتكار، والاستدامة، والتحول الاقتصادي، بلغة عالمية مفهومة. عندما تُدار هذه الرسائل بذكاء، تصبح المشاريع أدوات جذب للاستثمار، ومنصات لتبادل المعرفة، ومراكز لتوليد القيمة الاقتصادية والاجتماعية. ومن واقع العمل في لهاميم للتواصل الإبداعي، يظهر أن فهم السياق الوطني، وربط الرؤية بالرسائل اليومية، هو ما يصنع الفارق الحقيقي. الدور هنا لا يتمثل في الترويج، بل في بناء خطاب متوازن يعكس حجم المشروع، ويحترم عقل الجمهور، ويخدم أهداف التحول على المدى الطويل. الخلاصة: التسويق الإبداعي كجزء من معادلة النمو التجربة السعودية، خصوصًا من خلال شركات صندوق الاستثمارات العامة، تؤكد أن التسويق الإبداعي لم يعد عنصرًا ثانويًا، بل ركيزة أساسية في بناء القيمة السوقية وتعزيز التنافسية العالمية. الشركات التي تستثمر في السرد، والهوية، والتجربة، لا تكتفي بجذب الانتباه، بل تبني ثقة، وتؤسس لنمو مستدام يتماشى مع طموحات رؤية 2030. الأسئلة الشائعة (FAQ) ما دور التسويق الإبداعي في رفع القيمة السوقية لشركات صندوق الاستثمارات العامة؟ يساعد التسويق الإبداعي شركات صندوق الاستثمارات العامة على بناء صورة ذهنية قوية تعكس رؤيتها المستقبلية، وتوضح دورها في التحول الاقتصادي، ما

دليلك لفهم رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بين التسويق الإبداعي وسرد المحتوى القصصي.

منذ انطلاقتها، قدمت رؤية السعودية 2030 نموذجاً في التسويق الإبداعي الاستراتيجي على مستوى الدول. فقد صيغت بعناية لتصبح قصة وطنية كبرى تحمل رموزًا، ورسائل، وأهدافًا تمس حياة كل فرد، وتفتح المجال أمام الشركات والمؤسسات لتكون جزءًا من مشروع تغيّر شامل. ولعل ما يجعل رؤية 2030 مثالًا يستحق الدراسة والتحليل في هذا السياق هو قدرتها على تحويل التحول الوطني إلى علامة ذات حضور عالمي؛ علامة تتسم بالوضوح، الطموح، والقدرة على استلهام قطاعات كاملة، سواء في الاقتصاد أو الاستثمار أو الابتكار أو الاستدامة. رؤية 2030: نموذج تسويق إبداعي لدولة تُعيد تعريف المستقبل  إذا تأملنا أدوات الرؤية، سنجد أن أسلوبها أقرب إلى التسويق الإبداعي منه إلى الوثائق الاقتصادية الجامدة. فقد قامت على ثلاثة أعمدة رئيسية: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح  وهي في جوهرها “رسائل قيمة Value Propositions” موجهة للشعب والمستثمرين والشركاء الدوليين. بناء قصة (National Storytelling) أول ما يلفت الانتباه عندما نتعامل مع رؤية 2030 كنموذج تسويقي هو قدرتها على تحويل هدف اقتصادي معقد إلى قصة وطنية قابلة للحكي. وهذا التحوّل ليس تفصيلاً بسيطًا، بل حجر الأساس في نجاح أي استراتيجية اتصال ضخم. من البيانات البحتة إلى قصة لها روح بدلًا من عرض أرقام حول التنويع الاقتصادي أو حجم الاستثمار أو نسب النمو، قدّمت الرؤية الفكرة الجوهرية في جملة واحدة واضحة: «ننتقل من اقتصاد أحادي إلى اقتصاد متنوع، ونبني مجتمعًا حيويًا ووطنًا طموحًا». هذه العبارة لعبت دور “العنوان الكبير” الذي يُبنى عليه كل شيء. فالعقل لا يتذكر الجداول، لكنه يتذكر القصص. والقصة هنا ليست حكاية حدث، بل سرد مستمر لرحلة طويلة يشعر المواطن والمستثمر أنه داخلها وليس مجرد مشاهد لها. السرد متعدد الطبقات ما تفعله رؤية 2030 ببراعة هو أنّها تسوّق عبر طبقات مختلفة من السرد، وكل طبقة تستهدف جمهورًا مختلفًا: طبقة المشاعر:  تظهر في الحديث عن جودة الحياة، الترفيه، المساحات العامة، تمكين المجتمع، وتمكين المرأة. هذه الطبقة تخاطب الفرد كإنسان يبحث عن حياة أفضل وليست مجرد أرقام اقتصادية. طبقة المنطق الاقتصادي: تأتي عبر الخطاب الموجه للمستثمرين: فرص، مؤشرات، مشاريع ضخمة، بنية تحتية، قوانين جديدة. هنا السرد عقلاني، مبني على معطيات، لكنه ما زال جزءًا من القصة الكبرى. طبقة الطموح الوطني: تتجلى في المشاريع العملاقة التي تعِد بمستقبل مختلف،  مثل القدية، البحر الأحمر، وأمالا. هذه الطبقة تخاطب “الغد” وتخلق حالة من الترقب الإيجابي؛ هي ليست مشروعا فحسب، بل رؤية لبلد يعيد ابتكار نفسه. هذا التعدد في الرسائل خلق شبكة مترابطة يمكن استخدامها في الحملات الإعلامية، المؤتمرات، المقابلات، والفعاليات دون تضارب أو تشويش. المرونة السردية واحدة من أقوى عناصر سرد رؤية المملكة 2030 أنه يتكيّف دون أن يفقد هويته. يمكن استخدامه في فيديو تسويقي مدته دقيقة، وفي تقرير اقتصادي من 200 صفحة، وفي تصريح رسمي، وفي حملة رقمية. هذه السهولة في التكيّف تعني أن القصة مكتوبة بطريقة تسمح بإعادة تشكيلها حسب الحاجة، وهي خاصية أساسية في أي علامة قوية. خلق ارتباط عاطفي وفكري في الوقت نفسه السرد الجيد عادة يميل إلى العاطفة أو العقل، لكن رؤية 2030 تمزج بين الاثنين. فحين يشاهد المواطن مساحات خضراء، فعاليات، تطوير مدن، يشعر أن الرؤية تخاطب حياته اليومية. وحين يقرأ المستثمر عن مشاريع بمليارات الدولارات وخطط استدامة وتحوّل اقتصادي، يشعر أن الرؤية تخاطب مصالحه وأهدافه. السرد كأداة بناء ثقة الأهم أن هذا السرد لم يُقدَّم بوصفه وعدًا بعيدًا، بل بوصفه خريطة طريق واضحة. فكل مشروع جديد، وكل إعلان أو تحديث، يعيد الجمهور إلى القصة الأصلية: “نحن في رحلة تحول، وهذه محطة جديدة.” وهذا يعزز الثقة ويخلق وضوحًا في الهوية الوطنية الجديدة. ما الذي يجعل سرد رؤية 2030 فريدًا؟ جوهر القصة: التحوّل نفسه هو البطولة: لم تُقدّم الرؤية أرقامًا أو أهدافًا فقط، بل قدّمت رحلة تحول، تشبه صياغة قصص العلامات التجارية الكبرى. رحلة تمتلك بداية (الوضع الحالي)، ومرحلة انتقالية (المشاريع والتحولات)، ونهاية مرغوبة (المستقبل المزدهر). قصة ذات صدى عالمي: السرد لم يُكتب للجمهور المحلي فقط. بل تمت صياغته بطريقة يفهمها ويتجاوب معها كل من: المستثمر العالمي، الإعلام الدولي، الشركات متعددة الجنسيات، والمواهب والخبرات. فجاءت الرسائل بلغة عالمية: ابتكار، تحول اقتصادي، وفرص استثمارية. قصة مدعومة بصريًا وبيانيًا: الإنتاج الضخم للمحتوى المرئي، الفيديوهات المستقبلية، الأعمال السينمائية، المخططات، البيانات التوضيحية، كل ذلك مكّن الجمهور من رؤية المستقبل لا تخيله فقط. قصة تُحكى باستمرار: الرؤية ليست إعلانًا أُطلق في 2016. هي قصة تُروى في الأحداث الحكومية، المؤتمرات، الإعلام الدولي، الحملات الرقمية، بيانات المشاريع، وإطلاق كل مبادرة جديدة. هذا التكرار الذكي يرسخ القصة ويُبقيها حية ومتجددة. تشكيل الهويات: المشاريع كعلامات مستقلة داخل علامة وطنية واحدة الخطوة الثانية كانت تحويل المشاريع الكبرى إلى علامات كاملة الخصائص. لم تعد المشاريع مجرد بنى تحتية أو استثمارات؛ بل أصبحت ذات أصوات بصرية ورسائل مميزة. عند إطلاق مشروع، يُعرض معه فيلم قصير، مكتبة صور عالية الجودة، مواد تعريفية مصممة بشكلٍ متسق، وخطة محتوى تطول لسنوات. هذا النهج يجعل كل مشروع قابلاً لأن يعيش كمركز جذب مستقل بينما يظل جزءًا من السرد الوطني الأكبر. القدرة على تصميم علامات فرعية بهذه الدقة تمنح الدولة ميزة: إمكانية استهداف شرائح محددة، سياحًا عالميين، مستثمرين متخصصين، أو مواطنين شباب، بدون تشتت الرسالة الأساسية. النتيجة عملية توسيع نطاق الهوية الوطنية إلى فئات سوقية متعددة، وفي الوقت نفسه تضخ قوة تسويقية في كل مشروع على حدة. اللغة البصرية والمحتوى: إنتاج احترافي يقرّب المستقبل لا يكفي أن تُصنع قصة سليمة، بل يجب أن تُروى بجودة تليق بطموحها. لذلك رُصدت الاستثمارات لإنتاج محتوى مرئي وسمعي ونصي بمواصفات سينمائية؛ أفلام تعريفية، محاكاة ثلاثية الأبعاد، خرائط تفاعلية، وتجارب افتراضية. هذا المحتوى يقوم بعملين متوازيين: يخلق تصوّرًا ملموسًا للمستقبل المرجو، ويعمل كأداة توزيع تسويقية تصل إلى منصات إعلامية عالمية وتثير نقاشًا دوليًا حول المشاريع. إنتاج المحتوى كان مدعومًا بمنهجية بياناتية؛ أي أن الرسائل واللقطات التي تُختار تستند إلى فهم شرائح الجمهور، اهتماماتهم، والزمن الأمثل للتعرض لها. هذا التكامل بين الإبداع والبيانات هو ما يحول حملة تسويقية إلى حملة فعّالة قابلة للقياس. دمج الابتكار والاستدامة في خطاب مقنع أحد أكبر نجاحات رؤية المملكة 2030 أنها ربطت بين الابتكار والاستدامة كقيم مركزية، وليس كإضافات شكلية. عند مخاطبة مستثمر أجنبي، لا يكفي القول إن المشروع مستدام؛ بل يجب تقديم أدلة ملموسة (خطط طاقة، سياسات حماية بيئية، مؤشرات أداء). وهنا ظهر دور الاتساق بين الرسالة والتنفيذ: مشاريع ترتبط بتقنيات متقدمة أو معايير حماية بيئية تُقترن بحملات توضيحية تعزز مصداقية السرد. على المستوى التسويقي، هذا الدمج يخاطب ثلاث مجموعات مهمة: المستثمرين الذين يبحثون عن استثمارات مستقبلية مسؤولة، السياح الباحثين عن تجارب جديدة تراعي البيئة، والشباب المواكب للتحولات التقنية. النتيجة: زيادة في الثقة ومكانة تنافسية أعلى على ساحة العروض الدولية. تجربة الجمهور: كيف تغيّر التواصل

الحملات التسويقية بين المفهوم والرسالة

المُتأمّل في مسار تطوّر الحملات التسويقية خلال السنوات الماضية، سيلاحظ أن النجاح لم يعد قائمًا فقط على الفكرة البصرية أو وجود شعار جذاب. بل أصبح الأمر أعمق من ذلك بكثير. اليوم، تحتاج العلامات التجارية إلى رسالة واضحة، وحضور يلمس الناس من الداخل، ويجعلهم يشعرون بأنهم جزء من قصة أكبر. لهذا لم تعد الحملات التسويقية تخاطب العيون فقط؛ بل تهتم أيضًا بأن تخاطب الوعي، وتستفيد من قوة الرموز، ومعنى المواقف، وكيفية تقديمها. داخل هذا السياق، جاءت حملة Lacoste – Save Our Species كنموذج في تقديم الحملات التسويقية يدمج بين العلامة والرسالة. لكن قبل الوصول إلى القصة نفسها، من الضروري فهم كيف تعمل الحملات التسويقية، ولماذا تخوض بعض العلامات مغامرة “التغيير الرمزي” في شعارها، وهو عمل قد يبدو بسيطًا من الخارج، لكنه في الحقيقة يستند إلى علم واستراتيجية دقيقة. الفكرة أولًا: ما الذي يجعل حملة ناجحة؟ الحملة التسويقية ليست إعلانًا جميلًا أو إبداعًا بصريًا لافتًا وحسب. هي قبل ذلك قرار استراتيجي يبدأ بفهم الجمهور، وتحديد الهدف، ثم صياغة الرسالة التي تصل إلى هذا الجمهور بأكثر الطرق تأثيرًا. جمهور اليوم لا يتفاعل مع الرسائل العامة أو العبارات الفضفاضة. يبحث عن حملات توضّح موقف العلامة، تكشف جانبًا إنسانيًا، أو تضع قضية على الطاولة لتطرحها بطريقة ذكية. وهنا تظهر قوة ما يسمى بالرسائل داخل الحملات، ومنها: رسائل تعليمية. رسائل عاطفية. رسائل تحفيزية. رسائل بيئية واجتماعية. هذه الأخيرة أصبحت جزءًا أساسيًا من مشهد التسويق العالمي، لأنها تضع العلامة التجارية أمام مسؤوليتها تجاه العالم، بطريقة لا تعتمد على الوعظ، بل على المشاركة. ومن تجربتنا في لهاميم للتواصل الإبداعي، أثناء تنفيذ العديد من الحملات التسويقية والابداعية، فإننا نرى أن الرسالة التي تتحرك من “القيمة” وليس من “الإعلان” هي التي تبقى أطول، وتدوم أبعد من حدود الموسم أو الحدث. الرسائل التي تبنى على فهم الجمهور، وتقدير مشاعره، تصنع تأثيرًا حقيقيًا، وتحقق نتائج قابلة للقياس. لماذا يجب أن تحمل الحملات رسالة من الأساس؟ لأن الجمهور أصبح أكثر وعيًا. لأن المنافسة أصبحت أقوى. ولأن العلامات الكبرى لم تعد تقيس النجاح بعدد المشاهدات، بل بجودة العلاقة مع الجمهور. وجود رسالة داخل الحملة يعطيها: اتجاهًا واضحًا. سببًا للوجود. معنى يمكن للناس أن يتبنوه. وهنا تظهر قيمة الرسائل البيئية على وجه الخصوص. فهي من أكثر الرسائل التي تجد صدى عالميًا، لأنها تتعلق بكوكب واحد يعيش عليه الجميع. لكن يبقى نجاح هذا النوع من الحملات مرتبطًا بقدرة العلامة على تقديم الرسالة بشكل ذكي وغير متكلّف، وبطريقة تُشعر الجمهور بأنها ليست خطوة تجميلية، بل جزء من موقف واضح. وهذا بالضبط ما فعلته لاكوست. ما الذي حققته Lacoste في عالم الحملات التسويقية؟ هنا ننتقل من مبدأ «الحملة ذات الرسالة» إلى حالة عملية أثبتت قوة هذا النهج. ما فعلته Lacoste كان رسالة بنَت عليها قصة جذبت انتباه العالم. تاريخ شعار Lacoste: خطوة إلى الخلف لفهم الحاضر بداية التمساح بدأت قصة شعار التمساح في أواخر عشرينيات القرن الماضي، حين كان لاعب التنس الفرنسي René Lacoste يحقق شهرة واسعة بفضل أدائه المُنافِس وروحه الانتصارية. في إحدى المباريات، أطلق عليه أحد الصحفيين لقب “التمساح” بسبب إصراره في الملعب وقدرته على التمسك بالكرة حتى اللحظة الأخيرة. تحول اللقب إلى رمز شخصي، ثم إلى شعار رسمي بعد سنوات عندما أسس لاكوست، علامته التجارية. منذ ذلك الوقت، لم يعد التمساح مجرد شعار تسويقي، بل تحوّل إلى جزء من الحكاية الأصلية للعلامة. وأصبح تميمة حظ، وعنصرًا أساسيًا في بناء شخصية Lacoste.  وعلى مدار عقود، لم يتغيّر هذا الارتباط. ظل التمساح حاضرًا في كل قطعة تقريبًا، وتحوّل إلى أحد أكثر الشعارات تميّزًا على مستوى الموضة والملابس الرياضية. تغييرات وتطويرات في شعار التمساح مع مرور الزمن، خضعت تفاصيل الشعار لبعض اللمسات التجميلية  بهدف مواكبة اللغة البصرية لكل عصر. تم تبسيط التفاصيل الدقيقة للتمساح، تحديث الخطوط، تعديل نسب الرسم، وتحسين شكل التطريز ليصبح أكثر وضوحًا على الأقمشة الحديثة. لكن طوال كل مراحل التطوير المختلفة لم يختف الشعار الأصلي إطلاقًا. وهذا يعكس تمسّك الشركة بأصلها وهويتها، مهما تغيّرت الموضات أو الاتجاهات الفنية.   التغيير الرمزي في 2025: شعار الـ GOAT من بين أبرز لحظات تطوّر الشعار ما حدث في نسخة خاصة أطلقتها العلامة تكريمًا لأسطورة التنس نوفاك ديوكوفيتش. هذه المرة، استبدل التمساح برمز الـ GOAT، اختصارًا لعبارة “Greatest Of All Time”، أو “الأعظم في التاريخ”. لم يكن التغيير شكليًا ولا هدفه إثارة ضجة قصيرة، بل كان رسالة واضحة؛ هذه النسخة تحتفل بلاعب استثنائي يستحق أن يُخلّد بلقب يعكس مكانته في التاريخ. من خلال هذا المثال، نرى أن Lacoste استخدمت تغيير الشعار مسبقًا، لكن دائمًا في إطار محدود، مدروس، ويرتبط بقصة واضحة تخدم قيمة معينة. حملة Save Our Species: عندما يصبح الشعار رسالة بعد كل هذا التاريخ، تأتي الحملة التي ركّزت عليها الصحافة العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي نتحدث عنها كمثال على كيفية بناء حملة ذات رسالة إنسانية. الفكرة الأساسية قررت Lacoste في هذه الحملة التخلي مؤقتًا عن شعار التمساح، واستبداله بشعارات لحيوانات مهددة بالانقراض. الخطوة لم تكن لجذب الانتباه فحسب؛ بل كانت محاولة لاستخدام أحد أقوى رموز الموضة لإلقاء الضوء على خطر يهدد الطبيعة. الفكرة الأساسية تقول: “إذا كان اختفاء التمساح لفت نظرك، فكيف لا يلفتك اختفاء هذه الحيوانات من العالم؟” بمعنى أن غياب التمساح عن القميص لم يكن قرارًا شكليًا، بل لغة بصرية جديدة استخدمتها العلامة لإيصال رسالة تنتمي إلى واقع حقيقي. الرسالة التي حملتها الحملة الرسالة كانت بسيطة وعميقة في الوقت نفسه: اختفاء الأنواع المهددة بالانقراض ليس خبرًا بيئيًا عابرًا، بل مأساة مستمرة لا يراها كثيرون لأنها تحدث “ببطء وصمت”. غياب التمساح رمز العلامة، أصبح له مدلول واضح: غياب هذه الكائنات من الطبيعة. وهنا يكمن جوهر فكرتهم الابداعية؛ لا تحتاج أن تشرح عشر دقائق أو تقدم تقريرًا بيئيًا لتصل إلى هدفك وتقدم رسالتك. قميص واحد بدون التمساح يقول كل شيء. تنفيذ الحملة اختارت Lacoste مجموعة من الحيوانات النادرة جدًا، مثل: وحيد القرن السومطري. سلحفاة الغابة الآسيوية. الليمور الشمالي. لكل حيوان شعار مطرّز بدقة، وكل شعار يوضع على عدد محدود من القمصان يساوي عدد الحيوانات الباقية منه في الطبيعة. المعادلة المؤثرة: قميص واحد = حيوان واحد تطبيق المعادلة تمَثلَ في لاكوست بأنها استبدلت تقديم أرقامًا جامدة أو تقارير طويلة إلى منتجات محسوسة. لو تبقى 40 حيوانًا من أحد الأنواع، فهم قد صنعوا 40 قميصًا فقط بعدد الحيوانات المتبقية. بهذا الشكل، أصبح الجمهور يلمس المشكلة أمامه، ويراها في الوقت نفسه. وبلغ إجمالي الإنتاج 1775 قميصًا فقط، يمثل مجموع الحيوانات العشرة، مما زاد من الندرة وأهمية الحملة. التعاون مع مؤسسات بيئية لكي تحافظ على مصداقيتها، دخلت Lacoste في شراكة مع منظمات علمية تتابع أوضاع هذه الحيوانات. وهذه الشراكات منحت

0563767833 – Info@lhamim.com